أزمة الحبوب الأوكرانية.. موسكو تتهم الغرب بافتعال أزمة وأنقرة تسعى للوساطة

Date:

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بمحاولة افتعال أزمة تصدير الحبوب والأسمدة من بلاده، وبينما تنتظر أنقرة موافقة موسكو على خطة أممية متعلقة بالتصدير دعت لندن إلى البحث عن مسارات بديلة لإخراج المنتجات الغذائية من أوكرانيا في حال تعثر المسار التركي.

وقال لافروف إن المحاولات الغربية الرامية لربط مسألة توريد الحبوب والأسمدة الروسية بمسألة رفع الحصار عن الموانئ الأوكرانية تهدف إلى إدخال قوات حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) إلى حوض البحر الأسود والتحكم بآلية تصدير الحبوب، معتبرا ذلك أمرا غير مقبول

وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي عقده في موسكو مع نظيره الفنزويلي أن ذلك لا يمكن أن يحدث، لأن دول حوض البحر الأسود تفهم الوضع جيدا، حسب تعبيره.

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فقد قال إن بلاده تخطط لتأسيس ممر لنقل الحبوب الأوكرانية والروسية عبر البحر الأسود، وإن أنقرة تنتظر موافقة موسكو على الخطة الأممية المتعلقة بالتصدير.

مسارات بديلة

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يتعين النظر في مسارات بديلة لإخراج الحبوب العالقة في أوكرانيا إذا تعذر استخدام مضيق البوسفور بتركيا.

وعلى الرغم من تأكيد جونسون في كلمة له أمام البرلمان أن الأتراك لا غنى عنهم لحل هذه المشكلة مثمنا جهودهم في هذا المسار فإنه اقترح إمكانية استخدام نهر الدانوب والأنهار الأخرى لتحرير الحبوب الأوكرانية المحاصرة.

وقال للنواب إنه سيتم النظر في “طرق بديلة” إذا استمرت روسيا في إغلاق الطريق البحري.

وشدد على أنه لا توجد خطة لخرق اتفاقية مونترو التي تقيد حركة السفن الحربية عبر المضائق التركية، لكن خيار الأنهار والسكك الحديدية سيسمح بتصدير كميات أقل من الحبوب.

وأثار حصار روسيا على البحر الأسود مخاوف من المجاعة في أنحاء العالم.

وكرر النائب المحافظ توبياس إلوود -الذي يرأس لجنة الدفاع في مجلس العموم- الدعوات للمملكة المتحدة لتأمين قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء “ملاذ إنساني آمن” حول ميناء أوديسا، لضمان أن “صادرات الحبوب الحيوية لن تصل إلى أوروبا فحسب، بل أيضا إلى أفريقيا ومنع المجاعة هناك”.

وقال رئيس الوزراء في مجلس العموم “العمل يقوده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وتبذل المملكة المتحدة جهدا كبيرا لدعمه”، لكنه أشار إلى أهمية الاستعداد لحل لا يعتمد على موافقة روسيا في حال الاضطرار.

زيلينسكي أكد أن بلاده تبحث عن ضمانات (الأوروبية)

محادثات وضمانات

وأمس الاثنين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا تجري محادثات مع تركيا والأمم المتحدة للحصول على ضمانات في ما يتعلق بصادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية.

وتابع أن هذا أمر مهم جدا أن يضمن أحد أمن سفن هذا البلد أو ذاك باستثناء روسيا التي لا نثق بها، لذلك نحن بحاجة إلى الأمن لتلك السفن التي ستأتي إلى هنا لتحميل المواد الغذائية.

وتتهم أوكرانيا -وهي واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم- روسيا بعرقلة حركة سفنها، وقال زيلينسكي إن 22 مليون طن من الحبوب عالقة حاليا، ومن المتوقع حصاد نحو 60 مليون طن أخرى في الخريف.

في هذه الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي وصفته بالبارز قوله إن تركيا أوقفت سفينة شحن ترفع العلم الروسي قبالة ساحلها على البحر الأسود، وتحقق في اتهامات أوكرانية بأن السفينة تحمل حبوبا مسروقة.

وأضاف المسؤول أن تركيا على اتصال بروسيا والأمم المتحدة وأطراف ثالثة في ما يخص هذه المسألة.

وقال السفير الأوكراني لدى تركيا إن سلطات الجمارك التركية احتجزت السفينة “جيبك جولي” التي كانت أوكرانيا قد طلبت من تركيا في السابق احتجازها.

وتتهم كييف موسكو بسرقة حبوب من الأراضي التي استولت عليها القوات الروسية منذ غزوها أوكرانيا في أواخر فبراير/شباط الماضي، فيما ينفي الكرملين ذلك.

پاسخ ترک

لطفا نظر خود را وارد کنید
لطفا نام خود را اینجا وارد کنید

Share post:

spot_imgspot_img

أحدث الأخبار