حزب العدالة والتنمية التركي يطرح تعديلا دستوريا لتكريس حق النساء في ارتداء الحجاب

قدّم حزب العدالة والتنمية في تركيا تعديلا دستوريا إلى البرلمان -أمس الجمعة- بهدف “تكريس حق النساء بارتداء الحجاب في الحياة اليومية وحماية العائلة من الشذوذ” في وقت يحتدم فيه النقاش على هذه القضية قبل نحو 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأعلن الحزب الحاكم -في مؤتمر صحفي- أنه قدم المقترحات إلى البرلمان ووقع عليها نواب التحالف الجمهوري الحاكم (المكون من أحزاب: العدالة، الحركة القومية، الوحدة الوطنية) بتوقيع 336 نائبا، ومن المقرر مناقشة مشروع التعديل بعد منتصف الشهر الحالي.

وشملت التعديلات المادة 24 المتعلقة بالحجاب، حيث أضيف إليها “من ضمن الحقوق والحريات الأساسية لن يكون هناك أي شرط يتعلق بالاستفادة من الخدمات العامة والخاصة بمسألة غطاء الرأس أو عدم تغطيته”.

كما تشمل أنه “لا يمكن لأي فتاة بسبب خياراتها ومعتقداتها الدينية سواء بغطاء الرأس أو اللباس الذي ترتديه أن تُحرم من التعليم أو العمل أو الانتخاب أو الترشح أو ممارسة النشاطات السياسية، أو الدخول في الخدمات العامة، وبسبب خياراتها لن تتعرّض للإدانة أو الاتهام أو التمييز”.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد قال الشهر الماضي إن حزب العدالة قد يطرح للاستفتاء تعديلا دستوريا يكفل حق النساء في ارتداء الحجاب.

واجتمع حزب العدالة -الذي يترأسه أردوغان- مع المعارضة بشأن هذه القضية، في الوقت الذي تتنافس فيه الأحزاب للحصول على الدعم قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ويحتدم النقاش -حول ارتداء الحجاب في تركيا- قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران المقبل.

وتركيا التي كرّست العلمانية في دستورها، حظرت لفترة طويلة ارتداء الحجاب بمؤسسات الدولة والمدارس والجامعات، وكذلك أماكن مثل البرلمان ومباني الجيش. ورفعت حكومة أردوغان القيود المفروضة على ارتداء الحجاب عام 2013.

وحدة العائلة
أما التعديل المتعلق بالعائلة وحمايتها من الشذوذ، فإنه كان ضمن المادة 41 التي تشمل حماية العائلة وحقوق الأطفال، حيث سيجري تغيير العنوان إلى “حماية العائلة ووحدة العائلة وحقوق الأطفال”.

وتقول هذه التعديلات “رجل وامرأة فقط هما من يشكلان العائلة من جنسين مختلفين، وبخلاف ذلك لا يقبل أن يكون هناك وحدة عائلة، ويتم قبول أساس المساواة بين الرجل والمرأة في العائلة، وبذلك تجري حماية الزواج من كل المخاطر والتهديدات والهجمات والممارسات الشاذة”.

وطرحت مسألة التعديلات الدستورية من قبل التحالف الحاكم، بعد أن أثار زعيم المعارضة كمال كليجدار أوغلو الأمر قبل أشهر، عندما قدم حزب الشعب الجمهوري المعارض مشروع قانون للبرلمان يتعلق بالمحجبات، الأمر الذي استغله التحالف الحاكم لطرح تعديلات دستورية، على اعتبار أنها أقوى من القوانين.

وقد حظر الحجاب تدريجيا بتركيا بالمدارس وأماكن العمل منذ قيام الجمهورية التركية الحديثة عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك.

لكن حزب العدالة، ذا الأصول المحافظة، بدأ في تغيير ذلك عام 2008، فرفع الحظر عن الحجاب في الجامعات والكليات ومن ثم في الخدمة المدنية والبرلمان والشرطة.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here