وزيرة خارجية فرنسا تعلن انتهاء “أزمة التأشيرات” وزيارة ماكرون للمغرب العام المقبل

أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، عقب مباحثات أجرتها في الرباط مع نظيرها المغربي، انتهاء ما عرف بـ”أزمة التأشيرات”، حيث كانت باريس قد قلصت منحها للمواطنين المغاربة خلال العامين الماضيين في ظل فتور عرفته علاقات البلدين.

كما أعلنت المسؤولة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيجري زيارة للمغرب في الربع الأول من العام القادم.

وقالت كولونا -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة عقب مباحثات ثنائية- “لقد اتخذنا إجراءات مع شركائنا المغاربة، من أجل العودة إلى تعاون كامل في مجال الهجرة.. وهذا القرار دخل حيز التنفيذ منذ الاثنين الماضي”، معربة عن “سعادتها” بذلك.

وقال وزير الخارجية المغربي إن “المغرب امتنع عن التعليق رسميا على تلك الإجراءات (خفض التأشيرات) التي اتخذتها السلطات الفرنسية من جانب واحد احتراما لسيادتها، وبطبيعة الحال كانت هناك ردود أفعال شعبية من طرف الناس المعنيين”.

وأضاف “اليوم أيضا قرار العودة إلى الوضع الطبيعي قرار أحادي الجانب يحترمه المغرب ولن نعلق عليه رسميا.. لكنه يسير في الاتجاه الصحيح”.

صفحة جديدة
من ناحية أخرى، أعرب مسؤولا الدولتين عن رغبتهما في “كتابة صفحة جديدة” في علاقات البلدين الثنائية، فقد أشارت كولونا إلى ضرورة “إحياء آليات التعاون” بين الدولتين.

وأضافت “زيارتي اليوم تعبر عن إرادة مشتركة لفرنسا والمغرب من أجل التوجه معا نحو المستقبل، تماشيا مع الإرادة التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، خلال محادثتهما الهاتفية الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي”.

كما أكد ناصر بوريطة أن مباحثاته مع نظيرته الفرنسية كانت مناسبة “للتحضير لزيارات على أعلى مستوى بين البلدين” في الفصل الأول من العام المقبل.

وأضاف “تحدثنا حول كيفية إعادة إحياء آليات التعاون بين البلدين”، مشددا على وجود “طموح مشترك لتطوير هذه العلاقة”.

يشار إلى أن علاقات المغرب وفرنسا شهدت فتورا في الأشهر الأخيرة خصوصا بعد قرار باريس في سبتمبر/أيلول 2021 تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغرب والجزائر إلى النصف، مبررة ذلك برفض البلدين استعادة مهاجرين غير نظاميين تريد باريس ترحيلهم.

وقد وصفت الرباط حينها القرار بأنه “غير مبرر”، وأثار سخطا في المملكة حيث أدانه نشطاء حقوقيون ومثقفون ووسائل إعلام محلية.

وبالإضافة إلى أزمة التأشيرات تشهد علاقة البلدين تباينا بشأن ملف الصحراء الغربية، حيث تحث الرباط باريس على الاعتراف بسيادتها على هذه المنطقة المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، مثلما فعلت الولايات المتحدة أواخر العام 2020.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here