رئیس الوزراء العراقی للوفاق: نتمتع بعلاقات متطورة مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة

شهدت منطقة البحر المیت فی الاردن إقامة الدورة الثانیة لمؤتمر بغداد للشراکة والتعاون، فی حین من المُزمع إقامة نسخته الثالثة العام القادم فی مصر.
جاء هذا المؤتمر الذی ضمّ معظم دول المنطقة العام الماضی بمبادرة عراقیة من أجل تعزیز التعاون الاقلیمی، ورحّبت الجمهوریة الاسلامیة بهذه المبادرة تأکیداً على تعزیز دور العراق إقلیمیاً ودولیاً، وکذلک دعم التعاون الاقلیمی بعیداً عن التدخلات الأجنبیة فی المنطقة.
ولکن هناک حدثین بارزین وقعا على هامش المؤتمر، کل منهما خیّم على أجوائه أکثر من الآخر، وهو لقاء وزیر الخارجیة الایرانی السید حسین امیرعبداللهیان مع منسق السیاسة الخارجیة فی الاتحاد الاوروبی جوزیف بوریل، والمباحثات التی جرت بین وزیری خارجیة ایران والسعودیة، نظراً لتطورات المباحثات النوویة والحوار الجاری بین طهران والریاض مؤخراً لإعادة العلاقات الى سیاقها الصحیح بینهما، حیث وصفت هذه اللقاءات بالإیجابیة.
نجم المؤتمر
واعتبر العدید من الخبراء والمراقبین بأن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة کانت نجم هذه القمة، والجمیع کان بانتظار حدوث تطورات فی هذه الملفات، إذ عندما نُشرت أخبار هذه اللقاءات شاهدنا کیف طغت على بقیة أحداث القمة. الحدث البارز الآخر هو لقاء وزیر الخارجیة الایرانیة والملک الاردنی الذی تحدث فیه الملک عن صفحة جدیدة للعلاقات بین البلدین.
من المؤکد أن مثل هذه اللقاءات تصب فی مصلحة دول المنطقة خاصة أن هذا المؤتمر یجمع ایران والدول العربیة ودول مجلس التعاون فی الخلیج الفارسی، وهو ممیز من ناحیة هذا الحصور الذی یجمع الدول الفاعلة فی الاقلیم.
السودانی یحاور الوفاق
وخلال تواجدنا فی القمة أجرینا حواراً مع رئیس الوزراء العراقی محمد شیاع السوادنی، حیث قال أن هذا المؤتمر عنوانه التعاون والشراکة، وأقیم بحضور الدول الصدیقة والشقیقة، خاصة دول الجوار مع وجود فرنسا، وهو یصب فی اتجاه تعزیز التعاون.
مضیفاً، بأن العراق حریص على تعزیز العلاقات مع الدول الاقلیمیة بالشکل الذی ینعکس على استقرار المنطقة.
وقال رئیس الوزراء العراقی حول التعاون بین ایران والعراق: لدینا علاقات ثنائیة متطورة مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وکانت لدینا زیارة لطهران واتفقنا على سلسلة خطوات فی اطار تعزیز العلاقات، بالتأکید وجودنا مجتمعین فی هذا المؤتمر یخلق اجواء جیدة من تحقیق التعاون والشراکة خدمة لمصالح دولنا.
المفاوضات الإیرانیة – السعودیة
وقبل اعلان وزیر الخارجیة الایرانی السید حسین امیرعبداللهیان عن الحوار الایجابی مع نظیره السعودی، کنا قد سألنا وزیر الخارجیة العراقی فؤاد حسین عن موعد استضافة الدورة الجدیدة من الحوار الایرانی-السعودی حیث أجاب قائلاً: فی الوقت الحاضر تأجلت إلى وقت آخر.
ولکن یبدو مما أعلنه وزیر الخارجیة الایرانی بعد لقائه مع نظیره السعودی، أن هذا الحوار ما زال قائماً، کما لاح فی الأفق أن الأجواء إیجابیة حتى الآن. وفی دردشة قصیرة على هامش القمة مع وزیر الخارجیة المصری سامح شکرى، قال لنا، «نحن جمیعنا إخوة»، وحدیث شکری هو تأکید على الاجواء الایجابیة التی تتحقق فی مثل هذه الاجتماعات.
تصریحات أثارت إمتعاض الفرنسیین
فی هذا المؤتمر أثار عدم ذکر وزیر الخارجیة السید امیرعبداللهیان لاسم فرنسا فی کلمته إمتعاض ماکرون وزبانیّته، لذلک عندما ذهبنا لإجراء حوار مع وزیرة خارجیة فرنسا «کاترین کولونا» وسألناها حول مساعی ایران للوساطة بین روسیا واوکرانیا بطلب فرنسی، لم یک منها سوى أنها حاولت التملّص من الردّ، وقالت: ما یهمنا هو أن تتخذ ایران مواقف شفافة من الحرب. وکررت مرة أخرى مزاعمها، وقالت: إن ایران ترسل السلاح الى روسیا، ولکن عندما سألناها مرة أخرى عن طلب فرنسا للوساطة کرّرت مرّة أخرى نفس الکلام.
یبدو أن ایران لدیها حفیظة تجاه حضور فرنسا فی قمتی بغداد، وهذا الأمر أثار حنق الفرنسیین فی المؤتمر، خاصة أن ایران تؤکد على الحوار الاقلیمی بعیداً عن تدخلات الغرب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here