يصادف هذه الايام الذكرى السنوية الرابعة لعملية “حد السيف” التي أفشلت فيها كتائب القسام عملية تسلل نفذتها وحدة “سييرت متكال” الصهيونية الخاصة جنوب قطاع غزة، واستطاعت مرة أخرى أن تكشف هشاشة نخبة الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية، وكسر هيبته.
وبهذه المناسبة، أكدت حركة “حماس” أن ذاكرة الشعب الحيّة تحتفظ في مثل هذا اليوم من عام 2018 بالعمل البطولي الذي نفذه أبطالٌ من كتائب الشهيد عزّ الدين القسَّام، ووجهّت خلاله المقاومة ضربة قوية أحبطت فيها محاولة صهيونية للتسلّل إلى قطاع غزة، حطمت فيها منظومته الأمنية، وكشفت فشلها وهزت صورة قوتها المزعومة، وأربكت حسابات قادة الاحتلال وجيشه الجبان.
وأضافت الحركة في بيان أن يقظة رجال المقاومة ورباطة جأشهم ظهرت، ليرسموا بدمائهم الطاهرة عملية “حدّ السيف” التي ستبقى محطّة من محطات الانتصار التي صنعها شعبنا ومقاومته الباسلة ضد العدو الصهيوني الغاشم.
وتابعت: “نستحضر بكلّ فخر واعتزاز ذكرى عملية “حد السيف” البطولية، وشبابنا المنتفض في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة يشتبكون مع جنود الاحتلال، ويضربون أروع نماذج البطولة والفداء، وأهل الرّباط في بيت المقدس وأكنافه يواصلون ملحمة الذود عن القدس والأقصى”.
وترحّمت على أرواح شهداء عملية حدّ السيف المباركة، وفي مقدّمتهم القائد الشهيد نور بركة، وكل قوافل شهداء الشعب على امتداد ساحات الوطن، مردفة “نعاهدهم ونعاهد شعبنا على الوفاء لمسيرتهم النضالية حتى انتزاع حقوقنا الوطنية”.
وبعثت حماس بالتحيَّة لكلّ القابضين على زناد المقاومة، والمرابطين على الثغور، والمحافظين على الثوابت والهُوية الوطنية، والمدافعين عن الأرض والقدس والأقصى، رغم الحصار وتصاعد جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وعموم فلسطين المحتلة.
وشددت على أن وحدتنا الوطنية ومقاومتنا الشاملة هي السبيل لردع الاحتلال وكبح جماحه وإرهابه المتصاعد، وأنَّ شعبنا سيمضي في طريق النضال، ملتحمًا مع مقاومته الباسلة، لا يرهبه اغتيال أو إبعاد، حتى تحرير الأرض والأسرى وزوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس.
*33 أسيرة فلسطينية في دائرة الاستهداف الصهيوني
في سياق آخر تواجه الأسيرات الفلسطينيات في السجون الصهيونية ظروفًا حياتية صعبة، دون مراعاة لحقوقهن الجسدية والنفسية، في محاولة لملاحقة المرأة وردعها وتحجيم دورها، حيث تتواجد الكاميرات في ساحة الفورة، وترتفع نسبة الرطوبة في الغرف خلال فترة الشتاء، وتضطر الأسيرات الى استخدام الأغطية لإغلاق الحمامات، في حين تتعمد إدارة السجن قطع التيار الكهربائي المتكرر عليهن، عدا عن (البوسطة) التي تُشكّل رحلة عذاب إضافية لهن، خاصة الاسيرات المصابات واللواتي يُعانين من أمراض.
ونقلت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب تفاصيل وضع الأسيرات القابعات في سجن الدامون وهن 33 أسيرة، منهم 3 أسيرات ذوات أحكام ادارية وهن: “شروق البدن، بشرى الطويل، ورغد الفنة”، حيث تم تمديد الاعتقال الإداري مؤخرا للاسيرة شروق البدن لثلاثة اشهر، وتوجد قاصرتان اثنتان (نفوذ حماد، وزمزم قواسمة).
وأوضحت الخطيب أن الأسيرة ميسون الجبالي (28 عاما) من مدينة بيت لحم، قد دخلت عامها الثامن بالأسر، وهي من ذوات الأحكام العالية، حيث تقضي حكما بالسجن لمدة 15 عاما.
وحددت محاكمة الأسيرة أسيل الطيطي بتاريخ 29.11.2022، وصنّفوها أسيرة ذات خطورة عالية للهرب (سجاف)، وهذا يعني انه كلما تم نقلها من وإلى غرفتها يتم تقييد يديها ورجليها بالاصفاد الحديدية.
وطالبت الهيئة المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، وعلى وجه الخصوص الجمعيات والاتحادات النسوية، بضرورة التحرك لتفعيل الشارع الإقليمي والدولي لمساندة ومناصرة أسيراتنا الفلسطينيات، والضغط بكل الوسائل والطرق لوقف الجرائم المستمرة بحقهن.
*18 عامًا على استشهاد ياسر عرفات
في الذكرى الـ18 لاستشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، تتصاعد المطالبات بالكشف عن القاتل الحقيقي بعد أن طويت صفحات التحقيقات لحماية المتورطين.
وكشفت وثيقة نُشرت خلال الأسبوعين الماضيين عن محاضر تحقيق اجريت مع شخصيات رفيعة في السلطة الفلسطينية من قبل لجنة التحقيق التي تم تشكيلها برئاسة اللواء توفيق الطيراوي في تشرين الأول/أكتوبر 2010.
وكانت قناة “الجزيرة” قد كشفت في تحقيق استقصائي لها عن إمكانية استشهاد عرفات بمادة البولونيوم المشعة، وتشير الوثيقة الأولى إلى أقوال روحي فتوح الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس التشريعي خلال فترة وفاة عرفات.
*الاحتلال يمنع تصدير الأسماك من غزة للضفة الغربية
من ناحية أخرى منعت سلطات الاحتلال تصدير الأسماك من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، مدعية أنّ “محاولة تهريب الأسماك” الى الضفة قد يضرّ بالصحة العامة، على حدّ تعبيرها.
يأتي ذلك بعدما استأنف صيادو قطاع غزة في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، تصدير الأسماك لأسواق الضفة الغربية، عقب عدوان آب/ أغسطس، الأمر الذي انعكس سلبًا على شريحة الصيادين التي تمثل مهنة الصيد مصدر رزقهم الوحيد.
ويعمل نحو 5 آلاف فلسطيني في مهنة الصيد في قطاع غزة، والتي بدورها مرتبطة بعدة قطاعات مثل مصانع الثلج والمطاعم، التي تتأثر سلبًا أو إيجابًا تبعًا للظروف العامة.




